محمد بن زكريا الرازي
212
الحاوي في الطب
البياض والصفرة . والذي يخالف بعضه بعضا ينقص من الصحة بذلك المقدار ؛ وإذا فسد لون البول أو نتنت رائحته جدا فإن ذلك ينذر بمرض ؛ فإن أقدم على ذلك البدن صحيحا أو خف عليه فإن الفضول الرديئة تنقص به . البول الأسود رديء بعقب البول الحار كان أو لا ، وعلى كل حال ، إلا بعقب حمى الربع فإن السوداء تنقص به . لي : أو الطحال أو الوسواس أو الطمث أو من به عروق الدوالي أو نحو ذلك ؛ وشر ما يكون البول الأسود مع ضعف القوة . لي : الخيارشنبر يحمر البول إذا شرب . من « كناش مسيح » : متى رأيت في بول المنقرس لزوجة فإن مرضه يتطاول . لي : مجهول : إذا كان البول كماء اللحم فانظر . فإن كان له من العلامات الأخر ما يدل على ضعف الكبد فإنه يكون من ضعف الكبد ؛ وإن لم يكن هناك فاعلم أن فيه موته . المقالة الأولى من « مسائل أبيذيميا » : البول القليل المقدار رديء لأنه يدل على ضعف ، إما من القوة الدافعة وإما من المميزة له من الدم . البول الغليظ الذي لا يصفو ولا يرسب فيه شيء هو رديء . لي : هو إما رديء ، لأنه يدل على كثرة حرارة ملتهبة غير طبيعية ، حتى أنه قد أحدث للأخلاط غليانا ؛ وإما غير نضيج ، فإنه يدل على أن الحرارة الطبيعية لم تنضج الأخلاط ولذلك لم تستقر . المقالة الأولى ؛ من « مسائل أبيذيميا » : البول القليل الأسود في الحمى المحرقة رديء لأنه يدل على أن مائية الدم قد فنيت واحترقت . من « مسائل أبيذيميا » ؛ المقالة الأولى : الثفل الأحمر إذا كان أملس أدل على النضج من الأبيض إذا كان غير أملس . لي : ينظر في هذا ويتفقد أيضا بالتجربة ، وذلك عندي باطل ، لأن البياض يدل على أنه يشبه بجملة طبائع الأعضاء الأصلية وإن كان لم يكمل الفعل فيه ، لكن حكى ذلك في مثال مريض فيجب تفقده بالتجربة . الثالثة : الغمامة السحابية هي غمامة بين البياض والسواد ، وقوتها في الدلالة بحسب لونها ؛ وينبغي أن تفقد في كل علة ؛ وإن لم تكن تخص آلات البول فيجب أن يتفقد البول ، فإن رأيته حسنا فإن الدلالة منه على السلامة يسيرة بحسب بعد ذلك العضو وتلك العلة عن آلات البول . وإن رأيته سمجا فإنه عظيم الدلالة على الهلاك . قال : البول الأحمر الرقيق يدل على حرارة ملتهبة ، فإن كانت مع هذا في البول دلالة السلامة فإنه ينذر بمجيء البحران بسرعة ؛ وإن كانت معه دلائل رديئة فإنه ينذر بالموت بسرعة ، لأنه في غاية الحرارة .